أثار ظهور عارضات ذكاء اصطناعي في مجلة فوغ جدلاً واسعًا حول تأثير ذلك على العارضات الحقيقيات اللواتي يسعين لتمثيل أكبر وتنوّع أوسع، وعلى المستهلكين، خصوصًا الشباب الذين يواجهون معايير جمال غير واقعية.
وعلّق أحد مستخدمي تيك توك: “الأمر جنوني، فليس هناك نقص في الأشخاص الراغبين بالعمل في عرض الأزياء”، ليُضيف آخر: “كنا نقارن أنفسنا بعارضات معدّلات بالفوتوشوب.. والآن بنساء لا وجود لهن”؟
دعا البعض إلى مقاطعة Guess وفوغ، فيما لم ترد Guess على طلب CNN للتعليق. وأكدت كوندي ناست أنّ عارضة الذكاء الاصطناعي لم تظهر من قبل في المحتوى التحريري لفوغ، لكن نسخًا دولية مثل فوغ سنغافورة عرضت شخصيات افتراضية في أعداد سابقة.
“ما زلنا نوظف عارضات“
ترى فالنتينا غونزاليس وأندريا بيتريسكو، المؤسِّستان (25 عامًا) لوكالة سيرافين فالورا، أن الجدل حول حملة Guess في غير محلّه. وقالت بيتريسكو في مقابلة مع CNN: “يظن الناس أن هذه الصور صُنعت بالكامل بالذكاء الاصطناعي، وهذا غير صحيح. لدينا فريق عمل، وما زلنا نوظف عارضات حقيقيات.”
وأضافتا أنّ مؤسس Guess، بول مارسيانو، تواصل معهما لإنشاء عارضات ذكاء اصطناعي للعلامة. وبعد مراجعة تصاميم عدّة، اختار مارسيانو عارضة شقراء رقمية (فيفيين) وأخرى سمراء (أناستاسيا) لتطويرهما، وظهرت الاثنتان في إعلانات Guess التي نُشرت في فوغ ومجلات أخرى، بحسب غونزاليس.
ولإنشاء الحملة، استعانت الوكالة بعارضة حقيقية تم تصويرها على مدار أسبوع وهي ترتدي أزياء Guess في الاستوديو. وأوضحت غونزاليس أن هذه الصور ساعدت على تحديد كيف سيبدو اللباس على العارضة الافتراضية: “كنا بحاجة لمعرفة الوضعيات التي تبرز المنتج بأفضل شكل، وكيف يظهر على امرأة حقيقية. لا يمكننا إنشاء صورة من دون فكرة واضحة عن الزوايا الأكثر جاذبية.”
وأوضحت بيتريسكو أنّ الذكاء الاصطناعي يمنح الشركات خيارات أكثر، ويوفر الوقت والمال مقارنة باستخدام عارضة حقيقية. وأوضحت أن سيرافين فالورا بدأت كعلامة مجوهرات، لكن بسبب نقص الميزانية لتوظيف عارضات، ابتكرتا عارضة افتراضية خاصة بهما.
