طالبت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بالتراجع عن الشرط الذي يفرض على حراس الأمن الخاص التوفر على شهادة البكالوريا أو ما يعادلها كحد أدنى لولوج العمل، ضمن دفاتر التحملات المتعلق بصفقة عمومية خاصة بخدمات الحراسة بالمؤسسات الصحية، واصفة إياه بـ”المجحف”.
وقالت النقابة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في مراسلة إلى المسؤول الحكومي ذاته، إنها وقفت “باستغراب شديد على ما ورد في دفتر التحملات المتعلق بالصفقة العمومية رقم 10/2025/DRSPSFM الخاصة بخدمات الحراسة بالمؤسسات الصحية، وأيضا بعدد من الجهات، وخاصة الشرط الذي يفرض على أعوان الأمن الخاص التوفر على شهادة الباكالوريا أو ما يعادلها كحد أدنى للولوج إلى العمل”.
وأوضحت الهيئة ذاتها للتهراوي أنها تعتبر هذا الشرط “إقصاءً ممنهجاً لفئة واسعة من الأعوان القيدومين الذين راكموا سنوات طويلة من التجربة والخبرة الميدانية في حماية المؤسسات الصحية وتأمينها، والذين لا يقل عطاؤهم وكفاءتهم عن أي مستوى دراسي محدد على الورق”.
وتابعت المراسلة: “بل إن التجربة العملية والتكوين المستمر الذي يكتسبه هؤلاء الأعوان يظلان الركيزة الأساسية لأداء مهامهم بنجاعة”.
وشدد الإطار النقابي نفسه على أن “اشتراط شهادة الباكالوريا دون اعتبار للخبرة المهنية يشكل ضرباً لمبدأ تكافؤ الفرص، وإجهازاً على الحقوق المكتسبة، وتهديداً مباشراً لمئات الأسر التي تعتمد على عمل هؤلاء الأعوان”.
لذلك طالبت النقابة نفسها وزير الصحة والحماية الاجتماعية بـ”التراجع عن هذا الشرط المجحف، وتعويضه بمعايير موضوعية تراعي الخبرة المهنية والتجربة الميدانية”، و”فتح نقاش تشاركي مع النقابات الأكثر تمثيلية قبل صياغة دفاتر تحملات تمس بشكل مباشر أو غير مباشر حقوق الشغيلة”.
ودعا المصدر عينه إلى “إصدار مذكرة وزارية تضمن احترام حقوق أعوان الحراسة، وتمكينهم من الاستقرار المهني والاجتماعي”.
وأكدت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة والنظافة والطبخ، في ختام مراسلتها، أنها تحتفظ لنفسها بـ”كافة الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن هذه الفئة، ورفع هذا الحيف الذي يتنافى مع مبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف”.
